السيد محمد مهدي الخرسان
226
موسوعة عبد الله بن عباس
لقد صدق الله مولانا العليّ العظيم حيث يقول في سورة البقرة : * ( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِين * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * ألا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ * وَإذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ ) * ( 1 ) . وقال سبحانه وتعالى في سورة القصص : * ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * ( 2 ) . ولئلا أتجنّى على مؤلف الكتاب وزمرته ، وتنويراً للقارئ بما أشرت إليه في العنوان لابدّ لي من نقل ما ساقه في كتابه بنصّه وفصّه كما يقولون ثمّ التعقيب عليه بعد ذلك . فقد قال : « وأرسل عليّ ابن عباس ليناظرهم . نقلاً من شرح اللامية للقطب ، وأصله في كتاب السير العُمانية من سيرة شبيب بن عطية من علماء القرن الثاني للهجرة هكذا : طلب ابن عباس إليهم الرجوع ، وقالوا له : انّ صاحبك ترك اسم أمير المؤمنين وطلب الحكومة ، وخلع سربالاً ألبسه الله إياه . فقال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) : أما علمتم أنّ رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم لمّا عاهد أهل مكة ومشركي العرب - ومشركي قريش عام الحديبية حين صدّه
--> ( 1 ) البقرة / 8 - 13 . ( 2 ) القصص / 50 - 51 .